مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٥ - القول فيما يجب فيه الخمس
بل سرقة وغيلة (٣)- إذا كانتا في الحرب ومن شؤونه- من أهل الحرب الذين يُستحلّ دماؤهم وأموالهم وسبي نسائهم وأطفالهم (٤)؛
وربعي بن عبداللَّه بصري ثقة، وكذا سائر الأسناد، والحسين بن سعيد الأهوازي ثقة عين جليل القدر صاحب المصنّفات، روى عن الرضا والجواد والهادي عليهم السلام، أصله كوفي وانتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز، ثمّ تحوّل إلى قم وتوفّى فيه.
ومنها: مرسلة أحمد بن محمّد بن عيسى قال: «الخمس من خمسة أشياء: من الكنوز، والمعادن، والغوص، والمغنم الذي يقاتل عليه ولم يحفظ الخامس...» الحديث[١].
فلا إشكال في وجوب الخمس في الغنيمة الحربية إذا اخذت قهراً عند العامّة والخاصّة إجمالًا، وإنّما الخلاف في شرائطه، كما سيأتي.
٣- لأنّ إطلاق الآية والروايات تشمل كلّ ما تحسب غنيمة من الكفّار في حال الحرب؛ سواء كانت بالغلبة قهراً، أو بالسرقة والغيلة عليهم، إذا عدّت في ذلك من شؤون الحرب عرفاً وكان مرسوماً عند العرف، ولا ينكرونه العقلاء.
نعم، لو كان تحصيل المال منهم في غير الحرب وفي غير زمانه، كما إذا كان في زمان الهدنة والصلح من غير جهة الحرب، كأخذ الربا منهم أو بالكسب معهم أو غير ذلك، فلا تعدّ غنيمة من جهة الحرب، وإن كان يجب عليه الخمس لو زاد من مؤونة السنة من باب خمس أرباح المكاسب، وسيأتي حكمه.
٤- والإجماع قائم على جواز قتل أهل الحرب بل وجوبه عند إثارة الحرب على المسلمين من قبلهم، كما أ نّه قائم على جواز سبي نسائهم وأطفالهم وإن كان
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٤٨٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١١ ..