مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٦ - القول فيما يجب فيه الخمس
إذا كان الغزو معهم بإذن الإمام عليه السلام (٥)؛
لوليّ المسلمين العفو لهم أو تعويضهم بالاسارى أو أخذ الفدية منهم، والتفصيل في كتاب الجهاد، فراجع.
٥- وقد استدلّوا على كون الجهاد بإذن الإمام المعصوم عليه السلام بالإجماع، وخبر عبّاس الورّاق عن رجل سمّاه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس»[١].
وفيه أنّ الإجماع لم يثبت؛ لأنّ أكثر الفقهاء مع ذكر اعتبار كون الجهاد بإذن الإمام لم يتذكّروا كونه بإذن الإمام المعصوم، بل أطلقوا ذلك، الظاهر كون مرادهم منه الإمام العادل الحاكم.
وأمّا الرواية- مضافاً إلى أ نّها ضعيفة سنداً[٢]- فلا تدلّ على المطلوب أيضاً؛ لأ نّه يمكن أن يكون المراد منه هو الحاكم الجامع للشرائط والعدالة دون المعصوم فقط. مع أنّ آية الغنيمة عمومها يشمل الجهاد مع إمام الغير المعصوم أيضاً. نعم، الإقدام بالحرب ابتداءً من دون إذن الإمام مطلقاً حرامٌ إجماعاً. ولو وقع الحرب من دون إذنه، كانت الغنيمة كلّها للإمام كما سيأتي.
هذا في الجهاد الابتدائي، وأمّا الدفاع فهو واجب على كلّ مسلم وإن لم يأذن الإمام أو لم يمكن الوصول إليه.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٢٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٦ ..
[٢]- لأنّ العبّاس بن موسى أبوالفضل الورّاق وإن كان ثقة إلّاأنّ الرواية مجهولةٌ من جهةالمنقول عنه ومن جهة يعقوب أيضاً ..