مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٥٢ - القول فيما يجب فيه الخمس
عن عباراتهم- لا تخلوا من اختلاف فيه في الجملة؛ ففي «المقنعة» و «القواعد» و «الإرشاد» ومعقد إجماع «الانتصار» كما في المتن، بل إليه يرجع ما في «النافع» و «اللمعة» و «البيان» و «التنقيح» و «التذكرة» وإن كان في الأوّل الاقتصار على أرباح التجارات كالثاني، لكن مع إبدالها بالمكاسب ... وفي «السرائر» تارة:- كالتحرير ومعقد إجماع «المنتهى»- أرباح التجارات والمكاسب وفيما يفضل من الغلّات والزراعات على اختلاف أجناسها عن مؤنة السنة، واخرى: سائر الاستفادات والأرباح والمكاسب والزراعات، كالنهاية»[١].
أقول: مضافاً إلى العبارة الاولى[٢]، والثانية[٣]، قال في «السرائر» في موضع آخر: «قال بعض أصحابنا: إنّ الميراث والهدية والهبة فيه الخمس، ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبي في كتاب «الكافي» الذي صنّفه، ولم يذكره أحد من أصحابنا إلّا المشار إليه، ولو كان صحيحاً لنقل نقل أمثاله متواتراً، والأصل براءة الذمّة، فلا نشغلها ونعلّق عليها شيئاً إلّابدليل. وأيضاً قوله تعالى: وَلَا يَسْأَلْكُمْ أمْوَالَكُمْ[٤]»[٥].
والظاهر منه عدم الوجوب عند الأصحاب في الموارد المذكورة، بل هو ممّا تسالم عليه الأصحاب، ولم يذكره إلّاأبو الصلاح. هذا حال فتوى الفقهاء، وهي- كما عرفت- مختلفة، فلا إجماع على وجوب الخمس في الهدية والهبة،
[١]- جواهر الكلام ١٦: ٥١ ..
[٢]- السرائر ١: ٤٨٦ ..
[٣]- نفس المصدر: ٤٨٩ ..
[٤]- محمّد( ٤٧): ٣٦ ..
[٥]- السرائر ١: ٤٩٠ ..