مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٠٠ - القول في قسمته ومستحقّيه
الأهوازي الذي يروي عنه أحمد بن محمّد، والمراد من القاسم هو ابن محمّد الجوهري، فالرواية معتبرة لا إشكال في سندها.
ولكن لا يعرف المراد من قوله عليه السلام: «من اشترى شيئاً من الخمس» وهل هو المقصود اشتراء الشيء الذي قد احرز كونه من أموال الخمس؛ أي من سهم الإمام أو السادة من دون إجازتهم، أو اشترى شيئاً بالمال الذي فيه الخمس، أو اشترى مالًا قد تعلّق به الخمس؟ إلّاأ نّه ومع هذا لا إشكال في دلالته على عدم حلّية الخمس بأيّ معنى كان؛ لأنّ قوله عليه السلام: «لم يعذره اللَّه» يدلّ على عدم التحليل مطلقاً.
ومنها: ما رواه إبراهيم بن هاشم قال: كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ دخل عليه صالح بن محمّد بن سهل- وكان يتولّى له الوقف بقم- فقال: يا سيّدي، اجعلني من عشرة آلاف في حلّ؛ فإنّي قد أنفقتها، فقال له: «أنت في حلّ» فلمّا خرج صالح قال أبو جعفر عليه السلام: «أحدهم يثب على أموال آل محمّد عليهم السلام وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذه، ثمّ يجيء فيقول: اجعلني في حلّ، أتراه ظنّ أ نّي أقول: لا أفعل؟! واللَّه، ليسألنّهم اللَّه يوم القيامة عن ذلك سؤالًا حثيثاً»[١].
فإنّ الظاهر- بمقتضى القرائن الموجودة فيها- أنّ المراد من «الأموال» هو الخمس، كما لايخفى، ولا أقلّ من شمول «الأموال» المضافة إلى «آل محمّد عليهم السلام» للخمس والأنفال أيضاً مضافاً إلى مال الوقف.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٣٧، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ١ ..