مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٠٢ - القول في قسمته ومستحقّيه
والأقوى حمل نصوص التحليل على ما انتقل إلى الشيعة ممّن لا يعتقد بوجوب الخمس، أو ممّن لا يخمّس ماله من الشيعة وإن كان معتقداً به، وحمل روايات التحريم على ما يجب على نفس المكلّف ويتعلّق الخمس بماله بالانتفاع والكسب، فيجب عليه أداؤه.
ويؤيّد هذا الجمع عدّة من الروايات أيضاً:
منها: معتبرة يونس بن يعقوب- من طريق الصدوق رحمه الله- قال: كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام فدخل عليه رجل من القمّاطين فقال: جعلت فداك، تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت، وإنّا عن ذلك مقصّرون، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم»[١].
والظاهر منها: أنّ الأموال كانت تنتقل إليهم ممّن لم يخمّس ماله بشراء وهبة وغيرهما، فلا يجب على الآخذ إعطاء الخمس؛ لأنّهم عليهم السلام حلّلوه من ذلك.
ومنها: معتبرة أبي خديجة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال رجل- وأنا حاضر-:
حلّل لي الفروج، ففزع أبو عبداللَّه عليه السلام فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق، إنّما يسألك خادماً يشتريه، أو امرأة يتزوّجها، أو ميراثاً يصيبه، أو تجارة أو شيئاً اعطيه، فقال: «هذا لشيعتنا حلال؛ الشاهد منهم والغائب، والميّت منهم والحيّ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال، أما وإنّه لايحلّ إلّالمن أحللنا له...»[٢] الحديث.
ومنها: ما في التفسير المنسوب إلى الحسن العسكري عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٤٥، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥٤٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٥٢، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٢٠ ..