مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٤٩ - القول فيما يجب فيه الخمس
أو من لا يعمل به ولا يبالي بالخمس وإن كان معتقداً إمامياً، كما هو كثير في زماننا هذا، أو مختصّة بالنكاح والمسكن ممّا يغتنم في الحرب من دون إذن الإمام العادل، حيث كان موالي الأئمّة عليهم السلام يشترون من أموال الغنيمة الإماء، وكانوا ينكحون الإماء التي غنمت مع عدم أداء الخمس للإمام عليه السلام وكذا المساكن والمزارع التي كانت من المفتوحة عنوةً، أو من الأنفال، أو غير ذلك ممّا يتعلّق الخمس فيه ولم يؤدّ خمسه إلى أهله، فقد أباحوه عليهم السلام لمواليهم وجعلوهم في حلّ من ذلك، كما مرّ. ولم يكن هذا من الموارد التي اكتسبها الشيعة بأنفسهم في تجاراتهم وزراعاتهم وصنائعهم وغير ذلك.
ومنها: ما هو مختصّ بزمان علي عليه السلام أو الصادقين عليهما السلام كما مرّ، فراجع[١].
نعم، بعضها مختصّ أو شامل للمكاسب والمنافع التي تحصل من التجارات والزراعات وغيرها للمكلّف نفسه، وهي عدّة روايات:
منها: صحيحة علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السلام من رجل يسأله أن يجعله في حلّ من مأكله ومشربه من الخمس، فكتب بخطّه: «من أعوزه شيء من حقّي فهو في حلّ»[٢].
ولكنّها تدلّ بصراحتها على حلّ من اعتاز لشيء من حقّ الإمام عليه السلام حيث قال:
«لشيء من حقّي» وضمير «هو» يرجع إلى الشخص، دون الحقّ، فالمقدار الذي يعوزه يكون حلالًا، دون ما لا يعوزه، فتدلّ بمفهومها على وجوب الخمس ووجوب أدائه فيما لا يعوزه.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٤٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥٤٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٢ ..