مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١١٧ - القول فيما يجب فيه الخمس
الرابع: الغوص، فكلّ ما يخرج به من الجواهر- مثل اللؤلؤ والمرجان وغيرهما ممّا يُتعارف إخراجه بالغوص- يجب فيه الخمس (٣٧)
بعد إخراج المؤونة أقلّ من عشرين ديناراً. نعم لو قلنا بأنّ الخمس في الكنز مختصّ بالدرهم والدينار، فلا يجب الخمس في غيرهما قبل إخراج المؤونة، بل ومؤونة السنة أيضاً.
الرابعة: قال السيّد في «العروة»: «إذا اشترك جماعة في كنز، فالظاهر كفاية بلوغ المجموع نصاباً وإن لم يكن حصّة كلّ واحد بقدره»[١].
ولكنّ الظاهر من الروايات أنّ الخمس قد تعلّق بالاغتنام، وأنّ كلّ فرد من المكلّفين موضوع مستقلّ للخمس، فالتخميس واجب إذا كان سهم كلّ واحد من المستخرجين بحدّ النصاب، وإلّا فلا يجب. وإن شككنا في وجوبه أيضاً فالأصل البراءة.
وأمّا قول السيّد الخوئي رحمه الله: «إنّ الظاهر من إطلاق الدليل أنّ اعتبار النصاب في نفس الكنز، لا في الحصّة الواصلة إلى الواجد»[٢]، ففيه: أنّ الظاهر من الروايات وجوب الخمس في سهم نفس الواجد للكنز، دون الكنز؛ لأنّ المكلّف- كما قلناه- هو الواجد، فلابدّ أن يكون السهم بمقدار النصاب.
٣٧- أصل وجوب الخمس فيما يخرج من البحر بالغوص- إجمالًا- إجماعي لا خلاف فيه، وفي «المستمسك»: «بلا خلاف أجده فيه، كما اعترف به في «الحدائق» بل في ظاهر «الانتصار» وصريح «الغنية» و «المنتهى» الإجماع عليه،
[١]- العروة الوثقى ٤: ٢٥١ ..
[٢]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ١٠٦ ..