مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١١٩ - القول فيما يجب فيه الخمس
ولا فرق بين اتّحاد النوع وعدمه، وبين الدفعة والدفعات، فيضمّ بعضها إلى بعض، فلو بلغ المجموع ديناراً وجب الخمس (٣٩). واشتراك جماعة في الإخراج هاهنا كالاشتراك في المعدن في الحكم (٤٠).
بلغت قيمته ديناراً واحداً شرعياً، بل قال في «المدارك»: «ذهب الأكثر إلى ذلك»[١].
واستدلّ عليه بما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن أبي عبداللَّه، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عمّا يخرج من البحر في اللؤلؤ والياقوت والزبرجد، وعن معادن الذهب والفضّة، هل فيها زكاة؟ فقال: «إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس»[٢].
وفيه: أنّ السند ضعيف بمحمّد بن علي بن أبي عبداللَّه؛ لأنّه لم يوثّق في الرجال، وقد نقلها الصدوق أيضاً مرسلة، ولم يعمل بها الأصحاب في معادن الذهب والفضّة مع ورودها في الروايتين، فلا يمكن تقييد الإطلاقات الصحيحة بهذه الرواية الضعيفة، إلّاأن يثبت إجماع على اعتبار الدينار، وهو لم يثبت، فالأقوى الموافق للاحتياط عدم اشتراط النصاب في الغوص.
٣٩- لإطلاق الأدلّة، كما مرّ في المعادن والكنز.
٤٠- قد مرّ أنّ الأقوى اعتبار كون حقّ كلّ واحد من الشريكين بمقدار النصاب، وإلّا فالأصل عدم الوجوب.
[١]- مدارك الأحكام ٥: ٣٧٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٥ ..