مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٧٢ - القول فيما يجب فيه الخمس
«قد بيّنا أنّ المعادن فيها الخمس، ولا يراعى فيها النصاب. وبه قال الزهري، وأبوحنيفة، كالركاز سواء، إلّاأنّ الكنوز لا يجب فيها الخمس إلّاإذا بلغت الحدّ الذي تجب فيه الزكاة...
دليلنا: إجماع الفرقة، وروى أبو هريرة أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «في الركاز الخمس» قلت: يا رسول اللَّه، وما الركاز؟ فقال: «الذهب والفضّة اللّذان خلقهما سبحانه في الأرض يوم خلقها» وهذه صفة المعادن.
وقال الشافعي في القديم والامّ والجديد والإملاء: إنّ الواجب ربع العشر، وبه قال أحمد وإسحاق»[١].
وقال ابن إدريس رحمه الله: «إنّ إجماعهم منعقد على وجوب إخراج الخمس من المعادن جميعها؛ على اختلاف أجناسها، قليلًا كان المعدن أو كثيراً، ذهباً كان أو فضّة، من غير اعتبار مقدار، وهذا إجماع منهم بغير خلاف»[٢].
وقد نسب في «الدروس» هذا القول إلى الأكثر[٣]، واستدلّوا بإطلاق الروايات الدالّة على وجوب الخمس في المعدن مطلقاً. وقد نقل في «المدارك» هذا القول أيضاً عن ابن الجنيد، والسيّد المرتضى، وابن أبي عقيل، وابن زهرة، وسلّار، وغيرهم[٤].
القول الثاني: اعتبار بلوغه عشرين ديناراً في وجوبه، قال في «الجواهر»:
«والقائل به الشيخ في نهايته، وعن مبسوطه، وابن حمزة في وسيلته، ووافقهما
[١]- الخلاف ٢: ١١٩ ..
[٢]- السرائر ١: ٤٨٨ ..
[٣]- الدروس الشرعية ١: ٢٦٠ ..
[٤]- مدارك الأحكام ٥: ٣٦٤ ..