مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٨٩ - القول فيما يجب فيه الخمس
لمن أحللنا له، ولا واللَّه ما أعطينا أحداً ذمّة، ولا لأحد عندنا ميثاق»[١].
ومنها: ما رواه يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام فدخل عليه رجل من القمّاطين فقال: جعلت فداك، تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت، وإنّا عن ذلك مقصّرون، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم»[٢].
وكذا غيرها من الروايات، كصحيحة زرارة، ومعتبرة الحارث، ورواية الاخرى عن أبي عمارة[٣].
وتعارضها روايات اخرى تدلّ على وجوب الخمس وعدم التحليل ظاهراً:
منها: معتبرة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: «من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره اللَّه؛ اشترى ما لا يحلّ له»[٤].
ومنها: ما رواه أبو بصير أيضاً عن أبي جعفر عليه السلام- في حديث- قال: «لا يحلّ لأحدٍ أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا»[٥].
ومنها: ما رواه علي بن إبراهيم، عن أبيه قال: كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ دخل عليه صالح بن محمّد بن سهل وكان يتولّى الوقف بقم، فقال: يا سيّدي، اجعلني من عشرة آلاف درهم في حلّ؛ فإنّي قد أنفقتها، فقال له: «أنت في حلٍ» فلمّا خرج صالح قال أبوجعفر عليه السلام: «أحدهم يثب على أموال آل محمّد وأيتامهم
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٤٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥٤٥، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٦ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٥٠، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٥ و ١٤ و ٩ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٩: ٤٨٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١، الحديث ٥ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٩: ٤٨٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١، الحديث ٤ ..