مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٣٤ - القول في الأنفال
اخذ ميراثه فجعل في بيت مال المسلمين إذا لم يكن له وليّ»[١]، وكصحيحة سليمان بن خالد[٢].
والشيخ الحرّ العاملي في «الوسائل» قد حمل «بيت مال المسلمين» على بيت مال الإمام عليه السلام لأنّه متكفّل بأحوالهم[٣].
وفي «الجواهر»: «لعلّ في نقله إلى بيت المال إشعاراً بأنّ المأخوذ بحقّ الإمامة، غير باقي أموال الإمام الحاصلة له بكسب ونحوه، ولذا قال في محكي «الغنية» و «السرائر»: إذا مات الإمام انتقل الميراث إلى الإمام، لا إلى غيره من ورثته، بل عن الأوّل إجماع الطائفة عليه»[٤].
والتحقيق: أنّ ما ذكره صاحب «الجواهر» صحيح؛ لأنّ الولاية على بيتالمال للإمام عليه السلام وهو لا يصرف إلّافي مصالح المسلمين، فيتحد بيت مال المسلمين مع بيت مال الإمام من جهة المصرف.
ويدلّ على ما قلناه خبر أبي علي بن راشد قال: قلت لأبي الحسن الثالث عليه السلام:
إنّا نؤتي بالشيء فيقال: هذا كان لأبي جعفر عليه السلام عندنا، فكيف نصنع؟ فقال: «ما كان لأبي عليه السلام بسبب الإمامة فهو لي، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه»[٥].
[١]- وسائل الشيعة ٢٦: ٢٤٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ولاء ضمان الجريرةوالإمامة، الباب ٣، الحديث ٩ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٦: ٢٤٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة، الباب ١، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٦: ٢٤٩، ذيل الحديث ٩ ..
[٤]- جواهر الكلام ٤١: ٢٦١ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٩: ٥٣٧، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٢، الحديث ٦ ..