مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٣٥ - القول في الأنفال
ومنها: المعادن التي لم تكن لمالك خاصّ تبعاً للأرض أو بالإحياء (١٠).
١٠- الأقوال في المعادن ثلاثة:
الأوّل: أ نّها من الأنفال مطلقاً، فتكون للإمام عليه السلام سواء كانت في الملك الشخصي، أم في الملك العامّ، كالمفتوحة عنوةً، غايته أ نّهم عليهم السلام أباحوها لكلّ من أخرجها، فيملكها بعد أداء خمسها وإن لم يكن المخرج من موالي أهل البيت عليهم السلام وقد نقل[١] هذا القول عن المفيد، والشيخ، وسلّار، والقاضي، وغيرهم.
الثاني: عدم كونها من الأنفال مطلقاً، بل إنّما هي من المباحات الأصلية التي قد أحلّها اللَّه للناس، والناس فيها شرع سواء، فيملك المستخرج بعد أداء الخمس.
وقد نقل[٢] هذا القول عن المحقّق، والشهيد الأوّل، وجماعة.
الثالث: التفصيل بين ما قد وقع في ملك الأنفال كالموات، وبين غيرها، فالأوّل من الأنفال بتبع الأرض، دون الثاني، كما أ نّه لو كان في الأرض المفتوحة عنوةً المحياة عند الفتح، تكون للمسلمين كافّة تبعاً للأرض الواقع فيها. وقد نسب هذا القول إلى الحلّي رحمه الله وجمع آخر.
ولا إشكال في وجوب التخميس على كلّ حالٍ عندهم إجماعاً، وإنّما الإشكال والبحث في لزوم الإذن بالاستخراج من الإمام، أم لا، فإن كان من الأنفال فلابدّ من إذن الإمام في استخراجها، وإلّا فلا، كما أنّ تملّك الأربعة أخماس الباقية بعد التخميس، لابدّ أن يكون بإذن الإمام لو كان من الأنفال.
وقد استدلّ على كونها من الأنفال بروايات:
[١]- الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ٣٦٥ ..
[٢]- انظر جواهر الكلام ١٦: ١٢٩ ..