مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٧٧ - القول فيما يجب فيه الخمس
وأمّا اعتبار النصاب بعد إخراج المؤونة، فعليه جماعة، وهو المشهور. وذهب الآخرون إلى اعتبار النصاب ابتداءً في جميع المعادن المستخرجة قبل احتساب المؤونة، واختاره السيّد الخوئي رحمه الله فقال بوجوب الخمس في المعدن إن كان بمقدار عشرين ديناراً قبل استثناء المؤونة، لكن أداء الخمس لابدّ أن يكون ممّا بقي بعد إخراج المؤونة وإن كان ديناراً واحداً. واستدلّ على ذلك بإطلاق صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام قال: «ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة؛ عشرين ديناراً»[١].
حيث إنّه يشمل حتّى ما كان مقداره عشرين ديناراً قبل إخراج المؤونة[٢].
أقول: إنّ مقتضى إطلاق قوله عليه السلام «حتّى يبلغ» وإن كان ذلك، ولكنّ الظاهر من قوله عليه السلام «عشرين ديناراً» أنّ الخمس إنّما يجب عن كلّ عشرين، مع أ نّه لو قلنا بإخراج المؤونة منه، يمكن أن لا يبقى شيء أو يبقى أقلّ من عشرين، فلا يكون الخمس حينئذٍ من العشرين. مع أنّ أصل إخراج المؤونة إجماعي لا إشكال فيه، وهو الأقوى، والمطابق للأصل؛ لأنّ الأصل عدم وجوب الخمس في المعدن بالخصوص في أقلّ من عشرين ديناراً بعد إخراج المؤونة، كما استدلّ به في «الجواهر»[٣].
وأمّا ما أجاب به السيّد الخوئي: «من أنّ أصل وجوب الخمس مقطوع به ولو من باب الفوائد المكتسبة» فغير وارد؛ لأنّ البحث هنا في خمس المعدن
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٢]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٤٤ ..
[٣]- جواهر الكلام ١٦: ١٩ ..