مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٧٦ - القول فيما يجب فيه الخمس
الأصحاب»[١]، بل ظاهر «الخلاف» إجماع الفرقة عليه؛ حيث قال: «وأمّا احتساب النفقة من أصله، فعليه إجماع الفرقة»[٢].
وقد استدلّ أيضاً بالنصوص المتضمّنة لكون الخمس بعد المؤونة. واستشكل عليه السيّد الحكيم رحمه الله: «بأنّ ظهورها لما نحن فيه مشكل، ولا سيّما بملاحظة ما في النصوص من استثناء مؤونته ومؤونة عياله، أو مؤونته[٣]، ودخول مؤونة الإخراج في مؤونته محلّ نظر، فتختصّ هذه النصوص بخمس الفائدة، ولا تشمل ما نحن فيه، فالعمدة إذن في الاستثناء المذكور الإجماع»[٤].
وفيه: أنّ الروايات ليست منحصرة فيما ذكر، بل منها قوله عليه السلام: «الخمس بعد المؤونة»[٥]، ومنها ما دلّت على أنّ ما أخذه الحاكم الجائر يحتسب له عن الخمس[٦]، فيشمل مؤونة الإخراج والتصفية أيضاً.
هذا مع أ نّه لا تصدق الغنيمة والفائدة عرفاً قبل إخراج مؤونة التصفية والاستخراج؛ لأنّه قد لا يبقى شيء بعد استثناء مؤونته حتّى يتعلّق به الخمس، أو يطلق عليه «الفائدة» فالأقوى هو الاستثناء.
[١]- مدارك الأحكام ٥: ٣٩٢ ..
[٢]- الخلاف ٢: ١١٩ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٢ و ٤ ..
[٤]- مستمسك العروة الوثقى ٩: ٤٥٨ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٨، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٢، الحديث ٢ ..
[٦]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٨، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٢، الحديث ٣ ..