مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٨ - القول في قسمته ومستحقّيه
فقيل له: أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر، وصنف أقلّ، ما يصنع به؟
قال: «ذاك إلى الإمام؛ أرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كيف يصنع، أليس إنّما كان يعطي على ما يرى؟! كذلك الإمام»[١].
ومنها: ما رواه أبو خالد الكابلي قال: قال عليه السلام: «إن رأيت صاحب هذا الأمر يعطي كلّ ما في بيت المال رجلًا واحداً فلا يدخلنّ في قلبك شيء؛ فإنّه يعمل بأمر اللَّه»[٢].
وهذان الحديثان يدلّان بصراحة على ما قلناه واستظهرناه من الروايات والآية أيضاً؛ وهو أنّ أمر الخمس للإمام عليه السلام وأنّ الثلاثة المذكورين في الآية إنّما هم مصارف للخمس فقط، فعلى الإمام عليه السلام أن يموّنهم ويعينهم من الخمس بقدر ما يكفيهم، وعلى ما يراه مصلحة في ذلك.
ومنها: ما رواه زكريا بن مالك الجعفي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أ نّه سأله عن قول اللَّه عزّوجلّ: وَاعْلَمُوا أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ ... فقال: «أمّا خمس اللَّه عزّ و جلّ فللرسول يضعه في سبيل اللَّه، وأمّا خمس الرسول فلأقاربه، وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه، واليتامى يتامى أهل بيته، فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم، وأمّا المساكين وابن السبيل فقد عرفت أ نّا لا نأكل الصدقة، ولا تحلّ لنا، فهي للمساكين وأبناء السبيل»[٣].
وظاهرها أنّ سهم الرسول وذوي القربى من الخمس لأقرباء رسول اللَّه، كما أنّ اليتامى هم اليتامى من أهل بيته، وأمّا المساكين وأبناء السبيل فهما من غير أهل
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥١٩، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥٢٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٢، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٩، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١ ..