مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٠٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
قال في «الجواهر»: «بل صرّح في «التذكرة» و «المنتهى» و «الدروس» و «البيان» بذلك، بل قد تشعر عبارة الأوّلين- بعد التأمّل فيها بالإجماع عليه عندنا. لكن في كشف الاستاذ: أنّ الظاهر تخصيص الحكم بالنقدين، وغيره يتبع حكم اللقطة»[١].
وقال النراقي رحمه الله في «المستند»: «ظاهر إطلاق جماعة وصريح المحكيّ عن «الاقتصاد» و «الوسيلة» و «التحرير» و «المنتهى» و «التذكرة» و «البيان» و «الدروس» عدم الفرق في وجوب الخمس بين أنواع الكنز- من ذهب، وفضّة، وجوهر، وصفر، ونحاس، وغيرها- لعموم الأخبار.
وظاهر الشيخ في «النهاية» و «المبسوط» و «الجمل» والحلّي في «السرائر» وابن سعيد في «الجامع» الاختصاص بكنوز الذهب والفضّة، ونسبه بعض من تأخّر إلى ظاهر الأكثر، وهو الأظهر؛ لمفهوم صحيحة البزنطي المتقدّمة»[٢].
أقول: المراد من صحيحة البزنطي ما رواه الصدوق بإسناده عنه، عن أبيالحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز، فقال: «مايجب الزكاة في مثله ففيه الخمس»[٣]؛ بدعوى أنّ ما تجب الزكاة فيه هو الذهب والفضّة، دون الأشياء الاخرى الثمينة، فيجب أن يتعلّق الخمس بما تتعلّق الزكاة به، وبهذه الصحيحة يخصّص عموم الأخبار الماضية. مع أ نّه في إطلاق «الكنز» على غير الذهب والفضّة، شيء من التأمّل.
وقد ذهب السيّد الخوئي أيضاً إلى اختصاص وجوب خمس الكنز بالذهب
[١]- جواهر الكلام ١٦: ٢٥ ..
[٢]- مستند الشيعة ١٠: ٢٨ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٥، الحديث ٢ ..