مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٦٢ - القول في قسمته ومستحقّيه
فإنّ من المعلوم: أنّ اللائق بكرامة اللَّه هو المؤمن، دون غيره من الكافر أو غير العارف بولاية الأولياء عليهم السلام.
وفيه: أنّ الانتساب إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم يكفي في استحقاق الكرامة، ولا أقلّ من كون ذلك محتملًا، وهو يكفي مع فرض عدم الدليل على اشتراط الإيمان خصوصاً.
الثالث: أ نّه عوض عن الزكاة المعتبر فيها الإيمان إجماعاً، ويدلّ على اشتراط الإيمان في الزكاة نصوص كثيرة، منها: ما نقله ضريس قال: سأل المدائني أبا جعفر عليه السلام قال: إنّ لنا زكاة نخرجها من أموالنا، ففي من نضعها؟ فقال: «في أهل ولايتك».
فقال: إنّي في بلاد ليس فيها أحد من أوليائك، فقال: «ابعث بها إلى بلدهم تدفع إليهم، ولا تدفعها إلى قوم إذا دعوتهم غداً إلى أمرك لم يجيبوك، وكان واللَّه الذبح»[١]، والرواية صحيحة سنداً. وكذا غيرها فراجع.
وأمّا بدليّة الخمس عن الزكاة، فقد يظهر من روايات الخمس، فراجع[٢].
والروايات وإن كان بعضها ضعيفاً سنداً، لكنّ بعضها معتبر لا بأس به. وهذا الدليل هو العمدة في اشتراط الإيمان في مستحقّي الخمس، مضافاً إلى قاعدة الاشتغال.
ولكنّه يمكن أن يقال في جواب هذا الدليل أيضاً: إنّ بدليّة الخمس عن الزكاة للسادات وآل هاشم، إنّما هي من جهة أنّ الزكاة لا يجوز أخذها عليهم فقط، ولا دليل على جريان الأحكام المختصّة بالزكاة في الخمس أيضاً في مسائل
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٢٢٢، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٥، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥١١، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٤، ٧، ٩، ١٠ ..