مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٩ - القول في قسمته ومستحقّيه
وبأنّ العرب في الجاهلية لم تزل تنسب الولد إلى جدّه؛ إمّا في موضع مدح، أو ذمّ، وقد كان يقال للصادق عليه السلام أبداً: «أنت ابن الصدّيق» لأنّ امّه بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر. وكذا لا خلاف في أنّ عيسى عليه السلام من بني آدم وولده، وإنّما ينسب إليه بالامومة، دون الابوّة، والأصل في الإطلاق الحقيقة. وقد ثبت إطلاق «الولد» أيضاً في قوله صلى الله عليه و آله و سلم في الحسن والحسين عليهما السلام: «هذان ابناي إمامان قاما أو قعدا»[١].
وكذا استدلّوا على ذلك القول وإطلاق «الولد» حقيقة، بالروايات الواردة في إثبات كون الحسن والحسين أبناء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بالاحتجاج بالآيات، وعدّ عيسى من ذرّية إبراهيم ونوح. وكذا بقوله تعالى: فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ. والروايات الاخرى تدلّ على كون الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام أبناء رسول اللَّه حقيقةً، مع أ نّهم أبناء علي عليه السلام واحتجاجهم في مقابل المنكرين لذلك بالآيات، فراجع»[٢].
وفيه أوّلًا: أنّ الإطلاق أعمّ من الحقيقة.
وثانياً: أ نّا لا ننكر الحقيقة في إطلاق «الولد» على أولاد البنت، ولكن نحن تابعون في كلّ مسألة لأدلّة تلك المسألة خاصّة، ولذا قلنا: إنّ الخمس مختصّ بالهاشمي على طبق الروايات الواردة في الزكاة والخمس، وأنّ المراد بالهاشمي من انتسب إليه بالأب، دون الامّ وإن كانوا أولاداً لهاشم حقيقةً، وتمسّكنا بالإجماع الوارد في المقام؛ لأنّ ذهاب ابن إدريس والعلّامة والمحقّق الأردبيلي- و غيرهم من الفقهاء الفحول- إلى كون أولاد البنات كالأولاد في الحكم في مسائل الإرث
[١]- عوالي اللآلي ٤: ٩٣/ ١٣٠ ..
[٢]- رسائل الشريف المرتضى ٣: ٢٦٣ ..