مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٢٨ - القول فيما يجب فيه الخمس
يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصنّاع؟ وكيف ذلك؟
فكتب بخطّه: «الخمس بعد المؤونة»[١].
٢- موثّقة سماعة قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس فقال: «في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير»[٢].
٣- صحيحة علي بن مهزيار، عن علي بن محمّد بن شجاع النيسابوري: أ نّه سأل أبا الحسن الثالث عليه السلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يزكّى، فأخذ منه العشر عشرة أكرار، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّاً، وبقي في يده ستّون كرّاً، ما الذي يجب لك من ذلك؟ و هل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء؟ فوقّع عليه السلام: «لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤونته»[٣].
٤- صحيحته الاخرى قال: قال لي أبو علي بن راشد: قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك، فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: وأيّ شيء حقّه؟
فلم أدر ما اجيبه، فقال: «يجب عليهم الخمس».
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١. وقد اطلق لفظ الصحيحة على هذه الرواية في بعض الكتب، كالمستمسك، مع أ نّه لم يوثّق محمّد بن الحسن الأشعري في كتب الرجال، إلّاأ نّه شيعي وممدوح من جهة أ نّه قد جعله سعيد بن سعد الأشعري القمّي الثقة من أجلّاء الرواة وأصحاب مولانا الرضا والجواد والهادي عليهم السلام وأوصيائهم، وهو يدلّ على وثاقته في المال والعمل والصدق؛ وإن قال السيّد الخوئي رحمه الله: إنّه لا يدلّ على الوثاقة والعدالة، ولا تدلّ على الاعتماد والوثوق به بما هو راوٍ، وإنّما يدلّ على الوثوق بأمانته وعدم خيانته، وبين الأمرين عموم من وجه، وعليه فالرجل مجهول الحال. وفيه: أنّ الوصي لابدّ أن يكون موثّقاً وإن لم يكن عادلًا، وهو يكفي في صحّة الرواية. معجم رجال الحديث ١٥: ٢٠٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٦ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٢ ..