مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٩٢ - القول في قسمته ومستحقّيه
ولو كان المجتهد الذي في البلد الآخر مقلَّده يتعيّن النقل إليه، (٢٢) إلّاإذا أذن في صرفه في البلد، أو كان المصرف في نظر مجتهد بلده موافقاً مع نظر مقلَّده، أو كان يعمل على طبق نظره.
(مسألة ١٠): يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر وإن كان عروضاً (٢٣)، ولكن الأحوط أن يكون ذلك بإذن المجتهد حتّى في سهم السادات.
٢٢- هذا إذا قلنا بولاية المجتهد الأعلم فقط في باب الخمس، وقد قلّد المالك الأعلم، فيجب حينئذٍ النقل إليه، أو الصرف بإذنه، ولا يجوز الصرف بإذن المجتهد الآخر وإن كان نظره في المصرف موافقاً للأعلم، إلّاإذا أذن في ذلك.
ولكنّه مرّ: أ نّه لا دليل على ولاية الأعلم فقط، فحينئذٍ إن كان الأعلم حاكماً مبسوط اليد فلابدّ من النقل إليه، أو صرفه بإذنه. وإن لم تكن الحكومة للأعلم فلابدّ من أن يكون التصرّف بإذن الحاكم المبسوط اليد لو كان جامعاً للشروط، ومع عدم جمعه للشروط يجوز لجميع الفقهاء الإذن في ذلك وإن لم يكونوا أعلم؛ لأنّ الولاية قد جعلت لجميعهم على الفرض.
٢٣- قال السيّد الخوئي رحمه الله: «ولعلّ هذا هو المتسالم عليه بين الأصحاب»[١].
واستظهر الشيخ رحمه الله في رسالته من حاشية المدقّق الخونساري رحمه الله نسبته إلى مذهب الأصحاب[٢].
ويمكن أن يستدلّ عليه بإلحاقه بباب الزكاة، حيث وردت الروايات في الاجتزاء بالقيمة، مضافاً إلى شمول بعضها للخمس أيضاً، كما في صحيحة البرقي قال: كتبت
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٢٨٥ ..
[٢]- الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ٢٧٩ ..