مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٨٥ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ١٧): إذا احتاج إلى دار لسكناه- مثلًا- ولا يمكنه شراؤها إلّامن أرباحه في سنين عديدة، فالأقوى أ نّه من المؤونة (٦٦) إن اشترى في كلّ سنة بعض ما يحتاج إليه الدار، فاشترى في سنة أرضها مثلًا، وفي اخرى أحجارها، وفي ثالثة أخشابها وهكذا، أو اشترى- مثلًا- أرضها وأدّى من سنين عديدة قيمتها إذا لم يمكنه إلّاكذلك. وأمّا إبقاء الثمن في سنين للاشتراء فلا يُعدّ من المؤونة، فيجب إخراج خمسه (٦٧). كما أنّ جمع صوف غنمه من سنين عديدة- لفراشه اللازم أو لباسه- إذا لم يمكنه بغير ذلك، يُعدّ من المؤونة على الأقوى. وكذلك اشتراء الجهيزيّة لصبيّته من أرباح السنين المتعدّدة في كلّ سنة مقدارها، يعدّ من المؤونة لا إبقاء الأثمان للاشتراء.
٦٦- لأنّ الدار من أظهر مصاديق مايحتاج إليه الإنسان، واشتراء بعض ما يحتاج إليه الدار يحسب ممّا يحتاج إليه الإنسان، فصرف مال في هذا يعدّ من المؤونة، وهذا لا إشكال فيه.
٦٧- قال الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره: «ولو حصلت الاستطاعة» أي استطاعة الحجّ «من فضلات سنين متعدّدة وجب كلّ سنة إخراج خمس ما فضل؛ لسبق تعلّق الخمس على وجوب الحجّ. وهذا بخلاف غير الحجّ من الواجبات الشرعية والعرفية التي يجب تحصيل الاستطاعة لها، كالكفّارات، والغرامات، وشراء الدار، ونحوها ممّا يلزم عرفاً، فإنّ ما يفضل عن مؤونة سنته وإن لم يفِ بتحصيل ذلك الأمر اللازم، إلّا أنّ حفظه ليضمّ إليه ما يفضل عنه في سنة اخرى، فمحصّل ذلك الأمر اللازم معدود عرفاً من المؤونة»[١].
[١]- الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ٢١٤ ..