مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٩٣ - القول فيما يجب فيه الخمس
مثله الزكاة. وهو قول الشافعي في الجديد. وقال في القديم: يخمّس قليله وكثيره، وبه قال مالك وأبو حنيفة.
دليلنا: إجماع الفرقة. وأيضاً ما اعتبرناه لا خلاف أنّ فيه الخمس، وما نقص فليس عليه دليل»[١].
وتدلّ عليه- مضافاً إلى الإجماع- الروايات المستفيضة:
منها: ما رواه الصدوق رحمه الله بسند صحيح عن الحلبي: أ نّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الكنز كم فيه؟ فقال: «الخمس ...»[٢].
وسند «الفقيه» إلى الحلبي صحيح، كما في «جامع الرواة» وعبيد اللَّه بن علي بن أبي شعبة الحلبي كوفي ثقة، كان يتّجر هو وأبوه وإخوته إلى حلب، وكانوا جميعهم ثقات، وكان عبيد اللَّه كبيرهم ووجههم، وصنّف الكتاب المنسوب إليه، وعرضه على الصادق عليه السلام وصحّحه واستحسنه وقال عند قراءته: «ليس لهؤلاء في الفقه مثله» وهو أوّل كتاب صنّفه الشيعة.
ومنها: ما رواه ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز، والمعادن، والغوص ...»[٣].
والسند لا غبار عليه؛ فإنّ أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، شيخ الصدوق رحمه الله وقد وثّقه صريحاً فقال: «هو ثقةٌ فاضل ديّن» ونقل ابن أبي عمير عن غير واحد، يوجب الوثوق بالخبر وإن لم نعرف المروي عنه؛ لأنّه لا يرسل إلّاعن ثقة، كما قد قيل.
[١]- الخلاف ٢: ١٢١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٥، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٧ ..