مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٩٦ - القول فيما يجب فيه الخمس
- وقيل: اسم للمال إذا احرز في وعاء- وكلّ كثير مجموع يتنافس فيه مدخر، جمع كنوز، والذهب والفضّة، ومايحرز فيه المال، كالمخزن والصندوق»[١].
فالظاهر من كتب اللغة- كما عرفت، خصوصاً من قولهم: المال المدفون تحت الأرض- عدم اعتبار قصد حفظ المال في الوعاء المذخور بالدفن في الأرض أو في غيرها إلى مدّة خاصّة، فيشمل ما لا يقصد حفظه للمستقبل وللفاقة، كما إذا صار المال مدفوناً في الأرض بسبب آفة سماوية، أو الحرب والتخريب من العدوّ من جهة العداوة أو غيرهما. ولكنّه لا يشمل المال الذي جعل في صندوق البيت، أو الدكّاكين، أو البنوك، أو غير ذلك، ولا يشمل أيضاً ما يقصد حفظه للمستقبل، ولكن لا بالدفن في الأرض، بل بأسبابٍ اخرى، كما هو المرسوم اليوم، مثل ادخاره في البنوك.
حول اعتبار قصد الادخار وعدمه
ومع ذلك فقد ذهب عدّة من الفقهاء إلى لزوم القصد للادخار في صدق الكنز، قال المحقّق رحمه الله: «الكنوز: كلّ مال مذخور تحت الأرض»[٢].
وقال الشهيد الثاني رحمه الله: «ويعتبر في الادخار كونه مقصوداً؛ ليتحقّق الكنز، فلا عبرة باستتار المال بالأرض بسبب الضياع، بل يلحق باللقطة، ويعلم ذلك بالقرائن الحالية»[٣].
وهو ظاهر كلّ من عرّفه بالمال المذخور تحت الأرض، كالمحقّق؛ لأنّ الظاهر من تلك العبارة اعتبار القصد.
[١]- أقرب الموارد ٢: ١١٠٦ ..
[٢]- شرائع الإسلام ١: ١٦٢ ..
[٣]- مسالك الأفهام ١: ٤٦٠ ..