مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٩٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
ولو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعدّدة، وجب الخمس (٧٥) فيما سبق على عام الاستطاعة. وأمّا المقدار المتمّم لها في تلك السنة فلا خمس فيه لو صرفه في المشي إلى الحج. وقد مرّ جواز صرف ربح السنة في المؤونة، ولا يجب التوزيع بينه وبين غيره ممّا لا يجب فيه الخمس، فيجوز صرف جميع ربح سنته في مصارف الحجّ، وإبقاء أرباح السنوات السابقة المخمّسة لنفسه.
(مسألة ٢٣): الخمس متعلّق بالعين (٧٦)، وتخيير المالك بين دفعه منها أو من مال آخر لا يخلو من إشكال؛
نعم، بناءً على القول بأ نّه لو قتّر حسب له ولم يجب الخمس في مقدار ما قتّر عليه، كان الحكم في مسألة الحجّ أيضاً كذلك، فلا يجب التخميس في المقدار المحتاج إليه في مصرف الحجّ الواجب. ولكنّه قد مرّ أ نّه اشترط في استثناء المؤونة الإنفاق والاستهلاك الفعلي، وهو غير حاصل في المثال.
٧٥- لأنّ الأرباح المذكورة قد حال عليها الحول، فوجب الخمس فيها، بخلاف ما حصل في هذا الحول، فإنّه يحتسب من مؤونة السنة إذا مشى إلى الحجّ وصرف المال فيه. وكذلك لو أنفق جميع ما يحتاجه في الحجّ من المال المكتسب من هذه السنة، مع تمكّنه من إنفاق المال المكتسب من السنوات الماضية المخمّسة؛ لأنّه قد مرّ أ نّه لا يجب التوزيع في المؤونة، بل له أن ينفق من فوائد سنته هذه.
٧٦- لا خلاف ظاهراً في تعلّق الخمس بالعين، كما اختاره شيخنا الأعظم قدس سره حيث قال: «المظنون عدم الخلاف في ذلك»[١].
[١]- الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ٢٧٨ ..