مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٥٨ - القول فيما يجب فيه الخمس
كما أنّ الأقوى عدم تعلّقه بمطلق الإرث والمهر وعوض الخلع (٤٧)، والاحتياط حسن.
٤٧- أمّا الإرث فقد عرفت حكمه؛ وأنّ الأقوى تعلّقه بالإرث غير المحتسب، وأمّا الإرث المتعارف فلا.
وأمّا المهر وعوض الخلع، فيمكن أن يقال: إنّهما يعدّان من الاكتساب؛ لأنّ المهر عوض عن البضع، والثاني عوض عن الخلع، كما هو الظاهر من لفظيهما، فيجب عليهما الخمس؛ لشمول الغنيمة والفائدة لهما، لكنّهما عند عرف المتشرّعة لا يعدّان من الاكتساب، بل هما نوع من الهدية، وقد قلنا: إنّه لا يجب الخمس فيها إذا لم تكن خطيرة.
وقال السيّد الخوئي رحمه الله ما خلاصته: أنّ موضوع الحكم في وجوب الخمس هو الفائدة وما يغنمه الإنسان ويحصّله، وهذا لا ينطبق على عوض الخلع، ولا المهر: أمّا في المهر، فلأجل أ نّه إنّما يقع بإزاء الزوجية؛ حيث إنّها تجعل نفسها تحت تصرّف الزوج وطوع رغبته وإرادته، في مقابل ما تأخذه من المهر، فهو شبه معاوضة وإن لم يكن المهر ركناً في العقد، فهو من قبيل تبديل مال بمال، ولايصدق على مثل ذلك الفائدة. مع أ نّه لم يصرّح بوجوب الخمس فيه ولا فقيه واحد. وأمّا عوض الخلع، فإنّه أيضاً بإزاء رفع الزوج يده عن سلطانه، عكس المهر[١].
وفيه: أنّ المهر وعوض الخلع- كما مرّ- لا يعدّان في العرف واصطلاح الفقهاء
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٢١٨ ..