مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٠٦ - القول فيما يجب فيه الخمس
إذا كان في دارٍ خربة قد جلا عنها أهلها، أو في الأراضي المباحة أو العامّة.
نعم، للحاكم أن يقرّر قوانين للحفر واستخراج الكنز والاستفادة منه، وأن يمنع تخريب الأرض بلا ضابطة، وأن يجعل على المستخرج أكثر من الخمس عند اللزوم؛ لإدارة شؤون المسلمين.
ثمّ إنّ ما قرّره الحاكم الإسلامي المنتخب من قبل المسلمين، يجب عليهم العمل به؛ لأنّ الوفاء بالعقد واجب؛ لقوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[١]، والمسلمون- بانتخاب الحكومة- قد عقدوا البيعة والطاعة للقوانين المجعولة من قبل الحكومة.
هذا مع أ نّه لو كان الحاكم منصوباً من قبل اللَّه تعالى أيضاً- كالنبيّ والأئمّة المعصومين عليهم السلام- فتجب إطاعتهم في كلّ ما قرّروه علينا؛ لأمره تبارك وتعالى بقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاولِى الْأَمْرِ مِنْكُمْ[٢].
أدلّة القول الثاني:
واستدلّوا على القول الثاني- أي كونه لقطة إن كان عليه أثر الإسلام- بوجوه أيضاً:
١- أنّ ما عليه أثر الإسلام يصدق عليه أ نّه مال ضائع عليه أثر ملك إنسان، ووجد في دار الإسلام، فيكون لقطة كغيره.
وفيه منع إطلاق اسم «اللقطة» عليه عرفاً؛ لأنّ المتبادر من «اللقطة» غير الكنز، وهو مايوجد على ظاهر الأرض من دون حفر وطلب من قبل شخص. مضافاً إلى
[١]- المائدة( ٥): ١ ..
[٢]- النساء( ٤): ٥٩ ..