مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٦ - القول في قسمته ومستحقّيه
«المطّلبي» لا يصدق إلّاعلى من انتسب بالأب إلى هاشم أو عبد المطّلب.
هذا مضافاً إلى أ نّه لو كان الخمس جائزاً لمن انتسب بالامّ إليهما، لقلّ وجود غير الهاشمي بين الناس في ذلك الزمان؛ إذ قلّما كان يوجد شخص لا تكون إحدى جدّاته هاشمية، فلو تزوّجت هاشمية بغير هاشمي كان نسله كلّه من بني هاشم، وجاز له الخمس، وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به وكان يجوز على ذلك أخذ الخمس وإعطائه على أكثر بني اميّة وبني عبد مناف وغيرهم.
قال صاحب «الحدائق»: «ذهب السيّد المرتضى رحمه الله إلى أ نّه يكفي في الاستحقاق الانتساب بالامّ، ويكون الحكم فيه حكم المنتسب بالأب من غير فرق.
ومنشأ هذا الخلاف أنّ أولاد البنت أولاد حقيقة، أو مجازاً، فالمرتضى ومن تبعه على الأوّل، والمشهور الثاني. والأصحاب لم ينقلوا الخلاف هنا إلّاعن المرتضى رحمه الله وابن حمزة، مع أنّ شيخنا الشهيد الثاني في شرح «المسالك» في بحث ميراث أولاد الأولاد، نقله عن المرتضى، وابن إدريس، ومعين الدين المصري، ونقله في بحث الوقف على الأولاد عن الشيخ المفيد، والقاضي، وابن إدريس، ونقل بعض أفاضل العجم في رسالة له صنّفها في هذه المسألة- واختار فيها مذهب السيّد- هذا القول أيضاً عن القطب الراوندي، والفضل بن شاذان، ونقله المقداد في كتاب الميراث من كتابه «كنز العرفان» عن الراوندي، والشيخ المحقّق الشيخ أحمد بن المتوّج البحراني، ونقله في الرسالة المشار إليها أيضاً عن ابن أبي عقيل، وأبي الصلاح، والشيخ الطوسي في «الخلاف» وابن الجنيد، وابن زهرة في «الغنية»، ونقل عن المحقّق المولى أحمد الأردبيلي الميل إليه أيضاً، وهو مختار المحقّق المولى العماد مير محمّد باقر الداماد، وله في المسألة رسالة جيّدة، وقد وقفت عليها، واختاره المحقّق المولى محمّد صالح المازندراني