مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٨٨ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٢٠): لو استقرض في ابتداء سنته لمؤونته، أو اشترى بعض ما يحتاج إليه في الذمّة، أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح، يجوز له وضع مقداره من الربح (٧٠).
الإجماع لا يشمل ذلك المقام»[١].
وفيه: أنّ بعض الروايات الدالّة على استثناء المؤونة- كصحيحة ابن مهزيار- صحيحة، أو معتبرة، ولا خَلل في سندها. ودعوى الانصراف إلى صورة الحاجة غير ظاهرة، فلا دليل عليه، والمرجع في تعيين الحاجة هو العرف، وهي متحقّقة عرفاً.
واستدلّ القائلون بالتوزيع بقاعدة العدل والإنصاف.
وفيه: أ نّه لا معنى للرجوع إلى هذه القاعدة في هذه الموارد؛ لتمامية الإطلاق في الروايات الدالّة على استثناء المؤونة الشامل للمقام أيضاً، فالأقوى هو القول الأوّل؛ وإن كان الأحوط استحباباً التوزيع، أو إخراجها من غير الربح.
ثمّ إنّ الظاهر جواز جبران المال المنفق في المؤونة بربح آخر في آخر السنة، كما إذا أنفق رأس ماله في المؤونة في أثناء السنة، ثمّ ظهر الربح من المال الآخر، فإنّه يجبر المال المصروف فيها من الربح.
٧٠- لأنّه لا يصدق عليه عرفاً أ نّه غنم أو أفاد إلّابوصفه كذلك؛ سواء استقرض، أو اشترى في الذمّة، أو أنفق رأس ماله، فلا تشمله عمومات وجوب الخمس.
هذا مضافاً إلى دلالة الروايات على وجوب الخمس بعد المؤونة؛ لأنّها مطلقة شاملة لأيّ نوع من اشتراء ما يحتاج إليه في سنته؛ بالقرض، أو بالذمّة، أو برأس
[١]- مجمع الفائدة والبرهان ٤: ٣١٨ ..