مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٨٩ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٢١): الدين الحاصل قهراً- مثل قيم المتلفات واروش الجنايات، ويُلحق بها النذور والكفّارات- يكون أداؤه في كلّ سنة من مؤونة تلك السنة، فيوضع من فوائدها وأرباحها كسائر المؤن (٧١)، وكذا الحاصل بالاستقراض (٧٢) والنسيئة وغير ذلك؛ إن كان لأجل مؤونة السنوات السابقة إذا أدّاه في سنة الربح، فإنّه من المؤونة على الأقوى، خصوصاً إذا كانت تلك السنة وقت أدائه.
المال، وقد مرّ منّا أنّ مبدأ السنة إنّما يحسب من حين الشروع في الاكتساب.
وأمّا بناءً على أنّ مبدأها ظهور الربح مطلقاً- كما اختاره السيّد الخوئي- فقد ذهب قدس سره إلى أ نّه لا دليل على إخراج المؤونة المصروفة سابقاً ووضعه من الربح المتأخّر، إلّاإذا كانت المؤونة مصروفة في سبيل تحصيل الربح، كالسفر إلى بلاد بعيدة، فبطبيعة الحال ينفق أموالًا في مأكله ومشربه ومسكنه، فإنّ هذا كلّه يجوز أن يخرج من الربح المتأخّر قطعاً[١].
وفيه ما مرّ من احتساب كلّ سنة لجميع الأرباح من مبدأ شروع الاكتساب؛ وإن كانت له مكاسب ومتاجر متعدّدة، وبعضها يحصل ربحها في أوّل السنة، وبعضها في آخرها.
٧١- لا إشكال في كون أداء الدين من المؤونة التي يحتاجها الإنسان، بل من أظهرها، فيوضع من فوائد السنة وأرباحها، فلا فرق فيه بين أن يحصل قهراً، أو اختياراً.
٧٢- الدين يتصوّر على أقسام، فإنّ الدين الحاصل في عامه قبل حصول الربح،
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٢٦٠ ..