مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٧٩ - القول فيما يترتب على الإفطار
(مسألة ٥): لو أفطر متعمّداً لم تسقط عنه الكفّارة- على الأقوى- لو سافر فراراً من الكفّارة، أو سافر بعد الزوال (١٢)، وعلى الأحوط في غيره.
الكلام في مبحث الاعتكاف.
(١٢) في هذه المسألة صور:
الاولى: الإفطار متعمّداً، والسفر بعد الزوال.
الثانية: الإفطار متعمّداً، والسفر قبل الزوال للفرار من الكفّارة.
الثالثة: الإفطار متعمّداً، ووقوع السفر لا احتيالًا، بل لحاجة.
الرابعة: الإفطار متعمّداً، ووقوع العذر من غير اختيار، كالحيض، أو المرض المانع عن الصوم.
أمّا الصورة الاولى: فلا خلاف في وجوب الكفّارة عليه لأنّه كان مكلفاً بالصوم وعدم مانعية السفر بعد الزوال عن صحة صومه فيشمله إطلاق أدلة الدالة على وجوب الكفّارة على من أفطر متعمداً.
وأمّا الصورة الثانية: فلا شبهة في وجوب الكفّارة عليه أيضاً لكونه مأموراً بالصوم، فلو أفطر يكون مشمولًا لإطلاق أدلة من أفطر. والاحتيال بالسفر لا يصلح ما أفسده.
وأمّا الصورتان الثالثة والرابعة: ففيهما خلاف بين الأصحاب، والأقوال ثلاثة:
الأوّل: سقوط الكفّارة، اختاره العلّامة في «التذكرة»[١]، وسائر كتبه.
[١] تذكرة الفقهاء ٦: ٨٣.