مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٤٦ - القول فيما يكره للصائم ارتكابه
ومنها: دخول الحمّام إذا خشي منه الضعف (٥)
ومنها: السّعوط (٦)، وخصوصاً مع العلم بوصوله إلى الدماغ أو الجوف،
الثانية: صحيحة سعيد الأعرج قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الصائم يحتجم؟ فقال: «لا بأس، إلّا أن يتخوّف على نفسه الضعف»[١].
الثالثة: صحيحة عبداللّه بن سنان، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «لا بأس بأن يحتجم الصائم، إلّا في شهر رمضان؛ فإنّي أكره أن يغرّر بنفسه، إلّا أن لا يخاف على نفسه، وإنّا إذا أردنا الحجامة في رمضان احتجمنا ليلًا»[٢].
(٥) يدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم، عن أبيجعفر عليهالسلام: أنّه سئل عن الرجل يدخل الحمّام وهو صائم، فقال عليهالسلام «لا بأس ما لم يخش ضعفاً»[٣].
وقد فهم منه الأصحاب الكراهة إجماعاً.
(٦) فيه أقوال ثلاثة:
الأوّل: الكراهة، وهو المشهور.
الثاني: الحرمة، وهو محكي عن جماعة، منهم المفيد، والديلمي.
الثالث: الجواز بلا كراهة، وهو منسوب إلى الإسكافي.
وتدلّ على المشهور موثّقة ليث المرادي قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٨٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٦، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٨٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٦، الحديث ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٨١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٧، الحديث ١.