مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٤٧ - القول فيما يكره للصائم ارتكابه
بل يفسد الصوم مع التعدّي إلى الحلق (٧)
ومنها: شمّ الرياحين (٨)
الصائم يحتجم، ويصبّ في اذنه الدهن، قال: «لا بأس إلّا السعوط؛ فإنّه يكره»[١].
وخبر غياث بن إبراهيم، عن علي عليهالسلام: «وكره السعوط للصائم»[٢].
(٧) لصدق الأكل حينئذٍ، فيدخل تحت إطلاق مفطرية الأكل. ولا يبعد أن يكون مراد القائل بالحرمة هو هذه الصورة.
وأمّا القول بعدم الكراهة، فلا دليل عليه إلّا الأصل، وهو غير جارٍ مع النصِّ.
(٨) تدلّ جملة من النصوص، مثل ما رواه الصدوق قال: وكان الصادق عليهالسلام إذا صام لا يشمّ الريحان. فسئل عن ذلك فقال: «إنّي أكره أن أخلط صومي بلذّة»[٣].
ومثل ما رواه الصدوق أيضاً قال: سئل الصادق عليهالسلام عن المحرم، يشمّ الريحان؟ قال: «لا» قيل: والصائم؟ قال: «لا» قيل: يشمّ الصائم الغالية والدخنة؟
قال: «نعم» قيل: كيف حلّ له أن يشمّ الطيب ولا يشمّ الريحان؟ قال: «لأنّ الطيب سُنّة، والريحان بدعة للصائم»[٤].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٤٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٧، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٩٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٢، الحديث ١٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٩٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٢، الحديث ١٤.