مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٤٤ - القول فيما يكره للصائم ارتكابه
وللشابّ الشبق ومن تتحرّك شهوته أشدّ (٢) هذا إذا لم يقصد الإنزال بذلك ولم يكن من عادته، وإلّا حرم في الصوم المعيّن. بل الأولى ترك ذلك حتّى لمن لم تتحرّك شهوته عادةً مع احتمال التحرّك بذلك.
ومنها: الاكتحال إذا كان بالذرّ أو كان فيه مسك أو يصل منه إلى الحلق أو يخاف وصوله أو يجد طعمه فيه لما فيه من الصبر ونحوه (٣)
وما رواه الأصبغ بن نباتة قال: جاء رجل إلى أميرالمؤمنين عليهالسلام فقال: يا أميرالمؤمنين، اقبّل وأنا صائم؟ فقال له: «عفّ صومك؛ فإنّ بدء القتال اللطام»[١].
(٢) يدلّ عليه ما رواه منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام: ما تقول في الصائم يقبّل الجارية والمرأة؟ فقال: «أمّا الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس، وأمّا الشابّ الشبق فلا، لأ نّه لا يؤمن، والقبلة إحدى الشهوتين»[٢].
(٣) يدلّ عليه ما رواه سماعة بن مهران قال: سألته عن الكحل للصائم فقال: «إذا كان كحلًا ليس فيه مسك وليس له طعم في الحلق، فلا بأس به»[٣].
وما رواه محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهماالسلام: أنّه سئل عن المرأة تكتحل وهي صائمة، فقال: «إذا لم يكن كحلًا تجد له طعماً في حلقها، فلا بأس»[٤].
وما رواه حسن بن علي قال: سألت أباالحسن (الرضا) عليهالسلام عن الصائم إذا
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٠٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٣، الحديث ١٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٩٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٣، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٧٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٧٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٥، الحديث ٥.