مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٦٦ - القول فيما يترتب على الإفطار
(مسألة ٣): الأقوى أ نّه لا تتكرّر الكفّارة بتكرار الموجب في يوم واحد (٦)- حتّى الجِماع- وإن اختلف جنس الموجب، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الجِماع.
والحاصل: أنّ الرواية معتمد عليها. مضافاً إلى ورود بعض مضمونها في فتوى أبيجعفر محمّد بن عثمان العمري: فيمن أفطر في شهر رمضان متعمّداً بجماع محرّم أو طعام محرّم «أنّ عليه ثلاث كفّارات» فالأقوى ما ذهب إليه الصدوق والشيخ ومن تبعهما في ذلك.
ثمّ لا فرق في الإفطار بالحرام بين المفطرات المحرّمة بالأصالة- كشرب الخمر، أو الزنا- وبين المحرّمة بالعرض، كوطء الزوجة في الحيض، وأكل المغصوب؛ لإطلاق الدليل وشموله للحرام الأصلي والعارضي.
(٦) الكلام تارة: في الجماع، واخرى في غيره:
أمّا سائر المفطرات غير الجماع، ففيه أقوال:
الأوّل: تكرّر الكفّارة بتكرار المفطر في يوم واحد مطلقاً، نسب إلى السيّد المرتضى وثاني المحقّقين وثاني الشهيدين[١].
الثاني: عدمه مطلقاً، حكي عن «المبسوط» و «الخلاف» و «الوسيلة» و «المعتبر» و «المنتهى» و «الشرائع»[٢] وغيرها، بل هو المشهور بين الأصحاب.
الثالث: تكرّرها مع تخلّل التكفير، وإلّا فلا، حكي عن الإسكافي[٣].
[١] انظر جواهر الكلام ١٦: ٣٠٣، جامع المقاصد ٣: ٧٠، مسالك الأفهام ٢: ٣٦.
[٢] انظر مستند الشيعة ١٠: ٥٢٧.
[٣] انظر المعتبر ٢: ٦٨٠، مختلف الشيعة ٣: ٣١٥.