تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٦٥ - ٢ كون الزوجة في حبال الزوج
(مسألة ٣): لو نكح المريض في مرضه، فإن دخل بها أو برئ من ذلك المرض يتوارثان، وإن مات في مرضه ولم يدخل بطل العقد، ولا مهر لها ولا ميراث. وكذا لو ماتت في مرضه ذلك المتّصل بالموت قبل الدخول لا يرثها، ولو تزوّجت وهي مريضة لا الزوج فماتت أو مات يتوارثان، ولا فرق في الدخول بين القبل والدبر، كما أنّ الظاهر أنّ المعتبر موته في هذا المرض قبل البرء، لا بهذا؛ فلو مات فيه بعلّة اخرى لا يتوارثان أيضاً، والظاهر عدم الفرق بين طول المرض وقصره، ولو كان المرض شبه الأدوار؛ بحيث يقال بعدم برئه في دور الوقوف، فالظاهر عدم التوارث لو مات فيه، والأحوط التصالح.
أقول: هذه المسألة تشتمل على امور:
١. لو نكح المريض في مرضه، فإن دخل بها أو برء من ذلك المرض، ثمّ مات، يتوارثان.
وهذا واضح، لأنّ الدخول تحقّق أو المانع- وهو المرض- قد زال.
٢. لو نكح المريض ومات في مرضه قبل الدخول بطل العقد ولا ميراث.
قال صاحب «المستند»: «لو تزوّجها مريضاً ولم يدخل بها فمات في مرضه، فالحقّ المعروف من مذهب الأصحاب- كما في «الكفاية»- أنّها لا ترثه وظاهر «السرائر» كصريح «التذكرة» دعوى الإجماع عليه، وفي «المسالك» جزم الأكثر بالحكم من غير أن يذكروا فيه خلافاً وإشكالًا»[١].
[١]. مستند الشيعة ٣٨٨: ١٩- ٣٨٩.