تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٠٣ - تنبيه التعصيب والعول باطلان
(مسألة ٤): لو اجتمع الوارث بالفرض مع الوارث بالقرابة، فالفرض للوارث بالفرض، والباقي للوارث بالقرابة. فلو اجتمع الأبوان مع أولاد- الذكور والإناث- يعطى فرض الأبوين وهو السدسان، والباقي للأولاد بالقرابة، ولو كان الوارث الأبوين، فللُامّ السدس مع وجود الحاجب، والثلث مع عدمه فرضاً، والباقي للأب قرابة، ولو اجتمعت الاخت أو الأخوات من الأبوين مع الجدودة من قبل الامّ، فالفرض للُاخت أو الأخوات والباقي للجدودة بالقرابة، وهكذا غير ما ذكر.
أقول: يبحث في هذه المسألة عن حكم اجتماع الوارث بالفرض مع الوارث بالقرابة.
قال صاحب «المستند»: «إذا وجد وارث ذو فرض أو أكثر، فإمّا يكون معه مساوٍ لا فرض له أو لا يكون وعلى التقديرين فإمّا تكون التركة مساوية للفرض أو أزيد أو انقص فهذه ستّة أقسام: اثنان منها ممتنعان وقوعاً وهما أن يكون مع ذوي الفروض مساوٍ لا فرض له ونقصت التركة عن فرضهم أو ساوتها»[١].
وقال صاحب «الجواهر»: «إذا أبقت الفريضة شيئاً، فإن كان هناك مساو لا فرض له، فالفاضل له بالقرابة، مثل أبوين وزوج أو زوجة، للُامّ ثلث الأصل، وللزوج أو الزوجة نصيبه الأعلى وللأب الباقي».
ثمّ قال: «ولو كان إخوة حاجبون كان للُامّ السدس وللزوج مثلًا النصف وللأب الباقي وكذا أبوان وابن وزوج فإنّ للزوج ربعه وللأبوين لكلّ واحدٍ منهما
[١]. مستند الشيعة ١٣٩: ١٩.