تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٧٦ - الرابعة شبه العمد
ثمّ قال: «والأوّل أظهر، لعمومات منع القاتل ودعوى ظهورها في العامد المحض ممنوعة والاحتمال غير ضائر»[١].
وقال صاحب «الجواهر»: «وظاهر المصنّف وغيره بل المعظم- حيث قابلوا العمد بالخطأ- أنّ المراد بالخطأ ما يشمل شبيه العمد كما عن جماعة التصريح به ... فلا يمنع من التركة عند الجميع ولا من الدية عند الديلمي حيث خصّ المنع بالعمد وأطلق الإرث في الخطأ بنوعيه»[٢].
فيستفاد من المعظم- حيث قابلوا بين العمد والخطأ ومن البعيد إهمالهم لحكم شبيه العمد- أنّ شبيه العمد محكوم بحكم الخطأ الذي ذكروا حكمه.
وحيث ذكر بعضهم كالحلبيين والحلّي أنّ إرثه ممّا عدا الدية المستحقّة عليه، مع أنّ الدية في الخطأ المحض على العاقلة دون القاتل، فيستفاد منه دخول الشبيه في الخطأ.
هذا حال الفتاوى. وأمّا حال النصوص فحيث أطلق فيها الخطأ وقوبل به العمد على نحو الحصر في الأمرين، فيعلم منها أنّ المراد بالخطأ هو المعنى الأعمّ، فللعمد مصداقان وهما قصد القتل بفعل يقتل به نوعاً أو قصد الفعل الذي يقتل به نوعاً وللخطأ مصداقان وهما عدم قصد القتل والفعل أو قصد الفعل الذي لا يقتل به غالباً غير قاصد للقتل. والاستدلال عليه بعموم حجب القاتل والجمع بين الصحيحين والخبرين[٣].
[١]. مستند الشيعة ٥٠: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ٣٨: ٣٩- ٣٩.
[٣]. المذكورين في صفحة ٦٨- ٦٩.