تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٧٤ - أقوال الفقهاء في الخطأ
وقال صاحب «الجواهر»: «نعم ما أشار إليه المصنّف ... وهو المنع من الدية خاصّة دون باقي التركة وهو حسن قول قويّ»[١].
ووجه قوّته شهرته، لأنّه منقول عن المشايخ الأربعة والحَلَبيين[٢] والطوسيين والقاضي والحلّي والكيدري والعلامة وولده والشهيدين وأبي العبّاس والصيمري وغيرهم وفي «الانتصار» و «الغنية» والخلاف ادّعى عليه الإجماع.
ففي النبوي: «ترث المرأة من مال زوجها ومن ديته ويرث الرجل من مالها وديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمداً فلا يرثه من ماله ولا من ديته وإن قتله خطاً ورث من ماله ولا يرث من ديته»[٣].
لكن في حسنة أبي يعفور قال: قلت لأبى عبدالله (ع): هل للمرأة من دية زوجها؟ وهل للرجل من دية امرأته شيء؟ قال: «نعم، ما لم يقتل أحدهما الآخرَ»[٤].
وليس بها قائل، إذ لم يوجد قول بالفصل بين الزوجين وغيرهما.
ثمّ قال صاحب «المستند»: «كلّ ما ذكر للأقوال الثلاثة دليلًا وجواباً وردّاً له وجه إلا ما قيل في ردّ الرواية النبوية من أنّها لضعفها غير صالحة للتخصيص، فإنّها وإن كانت ضعيفة ولكنها مرويّة في كتب أصحابنا الفقهية منجبرة بدعوى الشهرة العديدة وحكاية الإجماع المستفيضة، ومثل ذلك لا يقصر عن الصحاح في الحجّية»[٥].
[١]. جواهر الكلام ٣٧: ٣٩.
[٢]. أبو الصلاح وابن زهرة.
[٣]. مستند الشيعة ٤٨: ١٩؛ السنن الكبرى، البيهقي ٢٢١: ٦.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٢: ٢٦- ٣٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٨، الحديث ٣.
[٥]. مستند الشيعة ٤٩: ١٩- ٥٠.