تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٧٣ - أقوال الفقهاء في الخطأ
المؤمنين (ع) قال: إذا قتل الرجل امّه خطأ ورثها وإن قتلها متعمّداً فلا يرثها»[١].
ويدلّ عليه أيضاً: صحيحة عبدالله بن سنان عن الصادق (ع) في جواب سؤاله عن القتل، فقال: «إن كان خطأ ورثها وإن كان عمداً لم يرثها»[٢].
وتخصّص بهما صحيحة هشام الدالّة على أنّه لا ميراث للقاتل مطلقاً[٣].
٢. عدم إرثه مطلقاً. وهو قول ضعيف ومستنده بعض الروايات.
قال صاحب «المستند»: «للثاني: العمومات، وخصوص رواية الفضيل: «لا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطاً».
ثمّ قال: «واجيب بأنّ العمومات مخصّصة، والرواية مع كونها ضعيفة فإنّها رُويت بطرق ثلاثة، اثنان منها يشتمل على محمّد بن سنان والآخر مرسلة»[٤].
وقد أشرنا سابقاً أنّها موافقة لمذهب أبي حنيفة وأتباعه فتسقط عن الحجّية.
وقال صاحب «الجواهر» بعد نقل الصحيحين الدالّين على إرث الخاطئ محضاً في القتل: «ومن ذلك يعلم ضعف القول بعدم إرثه مطلقاً كما عن الفضل والعمّاني والكليني»[٥].
٣. عدم إرثه من الدية فقط: قال صاحب «المستند»: «وللثالث: الجمع بين الدليلين. وقوله تعالى:) وَدِيَةٌ مُسَلّمَةٌ إلَى أهلِهِ (ولا يعقل تسليمه أو عاقلته إلى نفسه»[٦].
[١]. وسائل الشيعة ٣٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٩، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٩، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٧، الحديث ١.
[٤]. مستند الشيعة ٤٧: ١٩.
[٥]. جواهر الكلام ٣٧: ٣٩.
[٦]. مستند الشيعة ٤٨: ١٩.