تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٧٢ - أقوال الفقهاء في الخطأ
وشبيه العمد، ما يكون قاصداً للفعل الذي لا يقتل به غالباً غير قاصد للقتل، كما ضربه تأديباً بسوط ونحوه فاتّفق القتل، ومنه علاج الطبيب إذا اتّفق منه القتل مع مباشرته العلاج، ومنه الختان إذا تجاوز الحدّ، ومنه الضرب عدواناً بما لا يقتل به غالباً من دون قصد القتل[١].
وأمّا فعل الصبيّ والمجنون، فيلحق بالخطأ المحض شرعاً لأنّهما مصداقان لحديث: «رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتّى يستيقظ، وعن الصبيّ حتّى يحتلم، وعن المجنون حتّى يفيق»[٢]، مضافاً إلى ما ورد: «في الصبيّ أنّ عمده خطأ»[٣].
أقوال الفقهاء في الخطأ
١. يرث القاتل من المقتول مطلقاً وهو الأشهر رواية وفتوىً في الجملة.
قال صاحب «المستند»: «للأوّل: عمومات الإرث كتاباً وسنّة، ورفع المؤاخذة عن الخطأ»[٤].
وقال صاحب «الجواهر» بعد ذكر القائلين به ونقل بعض الروايات: «مع عموم الكتاب والسنّة وانتفاء حكمة المنع»[٥].
ويدلّ عليه: صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (ع): «إنّ أمير
[١]. تحرير الوسيلة ٥٢٦: ٢، مسألة ٥.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ٤٥: ١، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ٩.
[٣]. راجع: تهذيب الأحكام ٢٤٢: ١٠/ ٩٦٢.
[٤]. مستند الشيعة ٤٦: ١٩.
[٥]. جواهر الكلام ٣٧: ٣٩.