تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٥ - الإرث في الجاهلية
الإرث في الجاهلية
كان أهل الجاهلية يرثون بالحلف والنصرة وأمضاهما الشارع في صدر الإسلام، قال تعالى:) وَ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِىَ مِمّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ وَالّذِينَ عَقَدَتْ أيْمَانُكُم فآتُوهُمْ نَصِيبَهُم ... ([١]. فعلى قول الراوندي في «فقه القرآن»: «يكون) وَالَّذِينَ عَقَدَتْ ... (عطف على:) الوَالِدَانِ وَالأقْرَبونَ (.[٢] وقال صاحب «مجمع البيان»: «قيل: نزلت الآية في الميراث وكانوا يتوارثون بالهجرة فجعل الله الميراث للمهاجرين والأنصار دون ذوي الأرحام وكان الذي آمن ولم يهاجر ولم يرث من أجل أنّه لم يهاجر، ولم ينصر وكانوا يعملون بذلك حتّى أنزل الله تعالى:) وَاولُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُم أولَى بِبَعضٍ (فنسخت هذه الآية وصار الميراث لذوي الأرحام المؤمنين ولا يتوارث أهل ملّتين، عن ابن عباس والحسن وقُتادة ومجاهد والسدي»[٣]. لكنّه حمل العطف في الآية على الانقطاع، كما عليه الأكثر، ثمّ نقل فيهم أقوالًا:
١. المقصود من) الَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمَانُكُم (حلفاء الجاهلية وكان لهم السدس، ثمّ نسخ بآية اولى الأرحام.
٢. المقصود منهم الذين عقد النبي (ص) بينهم عقد الاخوّة، ثمّ نسخ بآية الفرائض.
٣. المقصود منهم ادعياء الجاهلية، فقال: سعيد بن المسيّب: «أمر الإسلام
[١]. النساء( ٤): ٣٣.
[٢]. فقه القرآن ٣٢٥: ٢.
[٣]. مجمع البيان ٨٦٢: ٤.