تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٢ - حكم إرث الزوجة
واختصاص غيره به مع تأخّرها ومشاركتهم مع المساواة. فإنّهم لا يلتزمون بأحكام شريعتنا، لكن هذا الحكم موافق لبعض الروايات[١].
ووجه الفتوى بعدم تأثير إسلامه أنّ المال انتقل بموت الكافر إلى ورثته الكفّار الذين هذا الذي أسلم بعد موت المورّث الكافر منهم ودخل في ملكهم، سواء حصلت القسمة أم لا، ويدلّ عليه مرسلة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبدالله (ع) في يهودي أو نصراني يموت وله أولاد غير مسلمين، فقال: «هُم على مواريثهم»[٢].
قال صاحب «الجواهر»: «لو مات كافر وله ولد كافر مثلًا وزوجة مسلمة بأن أسلمت بعد موته قبل القسمة أو أنّه مات في عدّتها منه بعد إسلامها، يكون إرثه لها وللإمام، وفاقاً للمحكيّ عن الشيخ والقاضي ونجيب الدين وظاهر المعظم»[٣].
وهذه الفتوى موافق لما أفتى به السيّد الأصفهاني (رحمه الله) وحكم صاحب «الجواهر» بكونها موافقة لما هو ظاهر متن «الشرائع» بل كاد يكون صريحه.
ومقتضاها حجب الكافر- أي الولد- بالمسلم، حيث إنّ زوجة الميّت الكافر أسلمت بعد موت زوجها الكافر فصارت حاجبة لإرث الولد الكافر.
ثمّ ذكر صاحب «الجواهر»: أنّ العلّامة في «القواعد» و «الإرشاد» خالف ظاهر المعظم فورّث الولد الكافر الفاضل عن فرض الزوجة وجعل لها الثمن ...[٤].
وفتوى العلّامة موافقة لما حكم به الإمام الخميني (قدّس سرّه) في «التحرير» وإن
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٢٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٥، الحديث ٣.
[٣]. جواهر الكلام ٢٩: ٣٩.
[٤]. جواهر الكلام ٢٢: ٣٩.