تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٨١ - ٢ كون الزوجة في حبال الزوج
الخيار في العقد بعد البلوغ على وجه يكون كخيار العيب، فحينئذٍ يتّجه التوارث فيه أيضاً»[١].
ومن هذه المطالب يظهر حكم ما لو زوّج الحاكم في مورد جاز له التزويج.
(مسألة ١٣): الإرث بسبب الولاء غير مبتلىً به إلا بسبب الإمامة، فمن مات وليس له وارث من الطبقات المتقدّمة ولا بولاء العتق وضمان الجريرة، ولم يكن له زوج، يرثه الإمام (ع). ولو كان الوارث الزوجة فقط فالبقيّة بعد الربع له (ع). وأمره في عصر غيبة وليّ الأمر- عجلّ الله تعالى فرجه- كسائر ما للإمام (ع) بيد الفقيه الجامع للشرائط.
أقول: أقسام الولاء ثلاثة مترتّبة: ولاء العتق، وولاء تضمّن الجريرة وهي الجناية، وولاء الإمامة.
أمّا ولاء العتق فغير مبتلى به في زماننا هذا فلنعرض عنه.
وأمّا ولاء تضمّن الجريرة فمن توالي إنساناً بأن يضمن ذلك الإنسان حدثه وجنايته بشرط أن يثبت له ولائه يثبت له ميراثه.
وبهذا العقد كانت الجاهلية يتوارثون دون الأقارب فأقرّهم الله به في صدر الإسلام ثمّ نسخ بالإسلام والهجرة، فإذا كان للمسلم ولد لم يهاجر، ورثه المهاجرون دون ولده، ثمّ نسخ بالتوارث بالأنساب وبعض الأسباب. لكن قال الشافعي: إنّ الإرث بضمان الجريرة منسوخ مطلقاً وعندنا باقي على بعض الوجوه.
[١]. جواهر الكلام ٢٠٢: ٣٩.