تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٦٧ - ٢ كون الزوجة في حبال الزوج
خرج منها صورة واحدة وهي كون عقد النكاح في زمان مرض الزوج مع عدم تحقّق الدخول. ولا دليل على استثناء غير هذه الصورة، قال صاحب «الجواهر»: «نعم ترثه ويرثها لو تزوّجت هي مريضة وماتت قبل الدخول، لحرمة القياس، فالعمومات حينئذٍ بحالها»[١].
٥. لا فرق بين كون الدخول في القبل أو الدبر. فإنّ بالدخول ثبوت كلّ المهر والعدّة، ومعلوم أنّ الدخول في القبل والدبر مشترك في الأحكام.
٦. لا فرق بين موت الزوج قبل البرء من هذا المرض أن يكون موته به أو بعلّة اخرى.
قال صاحب «المستند»: «لو مات في هذا المرض ولكن لا بسببه، بل بمرض آخر أو سبب غير المرض كغرق أو حرق أو الهدم عليه، ففي توريثها وعدمه احتمالان: من إطلاق الأخبار وكون لفظ في حقيقة «في» الظرفية فيصدق الموت في المرض وإن كان بسبب آخر، ومن مخالفة الحكم للأصل وتبادر إرادة السببية هنا، ولكلّ وجه، والمسألة محلّ إشكال»[٢].
وقال صاحب «الجواهر»: «لعلّ المتبادر الموت بذلك المرض، فلو فرض الموت بمرض آخر أو فرض قتله أو نحو ذلك، ورثته وإن كان قد مات قبل البرء من مرضه، لكن الإنصاف عدم خلوّه من الإشكال الناشئ من احتمال السببية في لفظ «في» والزمانية»[٣].
وحيث إنّ الحكم مخالف للأصل، فالأولى الاقتصار على القدر المتيقّن.
[١]. جواهر الكلام ٢٢٢: ٣٩.
[٢]. مستند الشيعة ٣٩٢: ١٩.
[٣]. جواهر الكلام ٢٢٢: ٣٩.