تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٥٠ - احتجاج المخالف
الدرجة ...»[١] فعلى ذلك التعدّي إلى العمّة من الأب وابن العمّ من الأبوين مشكل.
الثاني: أولاد العمومة والخؤولة يقومون مقامهم عند عدمهم وعدم من هو في درجتهم، وأنّ الأقرب مقدّم وإن اتّحد سببه على الأبعد وإن تقرّب بسببين، إلا في مورد واحد تقدّم آنفاً، ويرث أولاد العمومة والخؤولة إرث من يتقرّبون به.
أقول: كما أنّ أولاد الأولاد وأولاد الإخوة يقومون مقام آبائهم وامّهاتهم عند فقدانهم، كذلك أولاد الأعمام والأخوال يقومون مقامهم عند فقدانهم.
قال صاحب «المستند»: «اعلم: أنّه إذا فقدت العمومة والخؤولة جميعاً، فالميراث لأولادهم وإن نزلوا، بالإجماع وحديث المنزلة»[٢].
ثمّ قال: «إنّ أولادهم يتقاسمون المال تقاسم آبائهم، لأنّ لكلّ ذي رَحم نصيب من يتقرّب به»[٣].
وفي رواية سلمة بن محرز عن الصادق (ع) في ابن عمّ وخال، قال: «المال للخال» وفي ابن عمّ وابن خالة قال: «للذكر مثل حظّ الانثيين»[٤].
فالأقرب مقدّم على الأبعد، ولو كان الأبعد ذا سببين والأقرب ذا سبب واحد، ككون الأقرب ابن عمّ- مثلًا- والأبعد ابن ابن عمّ وابن بنت عمّ.
[١]. جواهر الكلام ١٧٧: ٣٩.
[٢]. مستند الشيعة ٣٣٧: ١٩.
[٣]. مستند الشيعة ٣٣٧: ١٩.
[٤]. وسائل الشيعة ١٩٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٥، الحديث ٤.