تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٤٨ - احتجاج المخالف
وهاهنا امور:
الأوّل: لا يرث أحد من أولاد العمومة والخؤولة مع وجود واحد من العمومة أو الخؤولة، فمع وجود خالة من قبل الامّ- مثلًا- لا يرث أولاد العمومة ولا أولاد الخؤولة مطلقاً إلا في مورد واحد، وهو ما إذا كان عمّ من قبل الأب وابن عمّ من قبل الأبوين، فيقدّم الثاني على الأوّل، بشرط أن لا يكون معهما عمّ من قبل الأبوين، ولا من قبل الامّ، ولا العمّة مطلقاً، ولا الخال ولا الخالة مطلقاً. ولا فرق بين كون العمّ من الأب واحداً أو متعدّداً، وكذا بين كون ابن العمّ من قبل الأبوين واحداً أو متعدّداً. فحينئذٍ يكون الإرث لابن العمّ، لا العمّ ولا أبناء الأعمام والعمّات والأخوال والخالات. ولا فرق في ذلك بين وجود أحد الزوجين وعدمه، ولا يجري الحكم المذكور في غير ذلك. نعم، مع كون الوارث العمّة من قبل الأب وابن العمّ من قبل الأبوين فالاحتياط بالتصالح مطلوب.
أقول: كما أنّ الأولاد والإخوة يحجبون أولاد الأولاد وأولاد الإخوة، كذلك الأعمام والأخوال يحجبون أولادهم، إلا في صورة واحدة.
قال صاحب «المستند»: «لا يرث مع العمّ أو العمّة مطلقاً أحد من أولادهم للأصل الثابت بالإجماع والأخبار من منع الأقرب للأبعد، إلا في مسألة واحدة إجماعية، هي ابن عمّ لأب وامّ، مع عمّ لأب، فابن العمّ أولى وهي مخصّصة بالإجماع المحقّق ونقله أيضاً في «النهاية» و «اللمعة» و «المسالك» و «التنقيح» و «القواعد» و «الكفاية» و «المفاتيح» وغيرها، بل قيل بتواتر نقل الإجماع هنا»[١].
[١]. مستند الشيعة ٣٢٢: ١٩.