تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٢٨ - احتجاج المخالف
المرتبة الثالثة: الأعمام والأخوال ولا يرث واحد منهم مع وجود واحد من الطبقة السابقة
أقول: لمّا فرغنا من البحث عن إرث الأجداد والإخوة من المرتبة الثانية، شرعنا في البحث عن إرث المرتبة الثالثة، أي الأعمام والأخوال.
قال صاحب «المستند»: «لا يرث العمّ مع واحد من الإخوة وأولادهم والأجداد وآبائهم بالإجماع»[١].
وقال صاحب «الجواهر»: «لا يرث أحد منهم مع وجود أحد من الطبقة السابقة بلا خلاف يعتدّ به أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، مضافاً إلى النصوص الدالّة عليه وقاعدة الأقرب»[٢].
لكن حكى عن الفضل بن شاذان من قسمة المال نصفين بين الخال والجدّة للُامّ، وفي «الدروس» أنّ الذي ثبت في كتابه أنّ الميّت لو ترك عمّة وخالة وجدّة، فالمال للجدّة.
وفي صحيحة بريد الكناسي عن الباقر (ع): «وعمّك أخو أبيك من أبيه وامّه أولى بك من عمك أخي أبيك من أبيه»، قال: «وعمّك أخو أبيك من أبيه أولى بك من عمّك أخي أبيك لُامّه ...»[٣].
تدلّ هذه الرواية على كون الأقرب يمنع الأبعد، فلا وجه لإرث الأعمام والأخوال مع وجود من كان أقرب منهم إلى الميّت.
[١]. مستند الشيعة ٣١٩: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ١٧٢: ٣٩.
[٣]. وسائل الشيعة ١٩١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٤، الحديث ١.