تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٢٥ - احتجاج المخالف
ثمّ ذكر أنّ لأحد الزوجين لو دخل في هذه الفروض النصيب الأعلى.
والدليل على ذلك كلّه الإجماع وعموم الأخبار الدالّة على أنّ كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به، لكن سقوط أولاد الإخوة من الأب مع وجود أولاد الإخوة من الأبوين مشروط بكونهما في درجة واحدة وإلا فيقدّم الأقرب على الأبعد.
الخامس: لا يرث الجدودة مع الواسطة مع وجود واحد من الجدودة بلا واسطة، ولو كان واحد من الجدودة الأربعة بلا واسطة موجوداً، لا يرث الجدودة مع الواسطة، ومع وجود واحد من ذي وسط واحد لا يرث ذو وسائط متعدّة، وهكذا كلّ أقرب مقدّم على الأبعد.
أقول: مبنى هذه المسألة تقدّم الأقرب على الأبعد.
قال صاحب «المستند»: «الأقرب من الأجداد يمنع الأبعد، للإجماع ومنع الأقرب للأبعد، وموثّقة محمّد»[١].
ففي موثّقة محمّد بن مسلم عن الباقر (ع): «إذا لم يترك الميّت إلا جدّه أبا أبيه وجدّته امّ امّه فإنّ للجدّة الثلث وللجدّ الباقي» قال: «وإذا ترك جدّه من قبل أبيه وجدّ أبيه وجدّته من قبل امّه وجدّة امّه كان للجدّة من قبل الامّ الثلث وسقط جدّة الامّ والباقي للجدّ من قبل الأب وسقط جدّ الأب»[٢].
[١]. مستند الشيعة ٣٠٢: ١٩.
[٢]. وسائل الشيعة ١٧٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٩، الحديث ٢.