تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٩٨ - احتجاج المخالف
ثمّ قال في ردّه: «والخبر مع ضعفه واحتماله الطعمة وموافقته للعامّة بإطلاق السدس للجدّ، قاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه، والتنزيل المزبور إنّما هو في حال اجتماع الجدّ أو الجدّة مع الأخ أو الاخت أو الإخوة أو الأخوات لا مطلقاً كما لا يخفى على من لاحظ النصوص المتضمّنة لذلك لا أنّ الجدّ أخ مطلقاً والجدّة اخت كذلك، على أنّه لو سلّم وجب تقييده بالنسبة إلى ذلك بما عرفت، كما هو واضح»[١].
تكملة
بقي شيء: وهو أنّه ما الدليل على التسوية في جدودة الامّ، والتفاوت في جدودة الأب؟
فنقول: مع أنّه لا نجد فيه خلافاً كما اعترف به جماعة يدلّ عليه مرسل الطبرسي في «مجمع البيان» عند تفسير قوله تعالى:) وَلَكمْ نِصْفُ مَا تَرَك أَزْوَاجُكمْ (، حيث ذكر جملة موجزة منقولة عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) تدلّ على تقدير سهام المواريث فقال في ميراث قرابة الأب وقرابة الامّ: «متى اجتمع قرابة الأب مع قرابة الامّ مع استوائهم في الدرج، كان لقرابة الامّ الثلث بينهم بالسويّة والباقي لقرابة الأب للذكر مثل حظّ الانثيين، ومتى بعد إحدى القرابتين بدرجة سقطت مع التي هي أقرب»[٢].
ويدلّ ذيله على ردّ قول التقي وابن زهرة والكيدري.
[١]. جواهر الكلام ١٥٣: ٣٩- ١٥٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٦٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ١، الحديث ٥.