تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٦٩ - احتجاج المخالف
«حجب الأب الجدّ عن الميراث وليس للعمّ ولا للجدّ شيء»[١].
وقال صاحب «الجواهر»: «لا يرث الجدّ ولا الجدّة لأب كان أم لُامّ مع أحد الأبوين شيئاً على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة، بل في محكيّ «الانتصار» و «الخلاف» و «التنقيح» وظاهر «المبسوط» و «الغُنية» و «المفاتيح» و «الكفاية» وغيرها الإجماع عليه، بل في «الروضة» هو موضع وفاق إلا من ابن الجُنيد في بعض الموارد»[٢].
ثمّ قال صاحب «المستند»: «وأمّا الخاتمة ففي حكم الطعمة للجدّ، اعلم أنّ الجدّ والجدّة وإن كانا لا يرثان مع أحد الأبوين، ولا مع الأولاد، ولا مع أولاد الأولاد، لكن يستحبّ إطعامهما، والظاهر أنّ المراد بالإطعام الإعطاء من باب الإرزاق المأموربه في قوله سبحانه:) وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ اوْلُوا الْقُرْبَى وَالْيتَامَى وَالْمَسَاكينُ فَارْزُقُوهُمْ)[٣].[٤]
واستدلّ عليه بالأخبار المستفيضة وموافقة كلّ من لا يقول بتوريثهما.
وقال صاحب «الجواهر»: «يستحبّ أن يطعمهما أي كلّ من الأبوين أبويه أو أحدهما سدس الأصل إذا زاد نصيبه عن ذلك، مثل أن يخلّف أبويه وجدّاً وجدّة لأب وجداً وجدّة لُامّ، فللُامّ الثلث»[٥].
فلنلاحظ الأخبار الواردة في الطعمة ووجه دلالتها على الاستحباب.
[١]. وسائل الشيعة ١٣٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٩، الحديث ٣.
[٢]. جواهر الكلام ١٣٩: ٣٩.
[٣]. النساء( ٤): ٨.
[٤]. مستند الشيعة ٢٤٦: ١٩.
[٥]. جواهر الكلام ١٤٢: ٣٩.